one way face book
كورسات تعليم

جميع ما يكتب من مقالات وأخبار وتعليقات ومواضيع تعبر عن آراء كاتبيها فقط وليس لوان واى وإداريها أدنى مسئولية تجاهها أمام أي جهة إدعاء خاصة كانت أو عامة
تسجيل سريع
برجاء ملىء البيانات صحيحة و التاكد من صحة البريد الالكترونى المسيح له المجد يبارك طريقكم

اسم المستخدم كلمة المرور اعد كلمة المرور البريد الالكترونى اعد كتابة البريد
Birthday:     موافق قوانين المنتدى 

 
من نحن
     
Google
 

   


العودة   منتديات الطريق الواحد > منتدى الميديا > منتدى العظات > منتدى مكتبة قداسة البابا شنودة الثالث الصوتية
دورة الالعاب خريطة الطريق الواحد مسابقات التسجيل بالمنتدى نماذج ابراج الكيبورد العربى قوانين المنتدى
التسجيل الأسئلة الشائعة البوم الصور بحث مشاركات اليوم جعل المنتديات كمقروءة

رد
 
أدوات الموضوع أنماط العرض
قديم 11/04/08, 01 :56 01:56:08 PM   #1
انسان بيحب يسوع
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/04/06
محل السكن: فى حضن المخلص
المشاركات: 326
حالتى الان؟:
أنا بشجع فريق:
عدد المواضيع: 86
عدد الردود: 240
عدد الزيارات : 86178
عدد المرفقات : 11
حالتى الان؟:
Capricorn
94 سلسلة عظات معلم المسكونة البابا شنودة الثالث

احبائى....
سلام ربنا يسوع المسيح مع جميعكم.
احببت ان اشارك بعظات البابا شنودة الثالث عملاق الكلمة ومعلم المسكونة وسوف ارسل العظات والمقالات بصفة دورية اذا استحقت التثبيت فليكن الأمر متروك للمشرف...


العظة الأولى لقداسة البابا شنودة الثالث


الــمــــحـــبــــــة تــــحـــتـــمـــــل كـــــل شــــــــــئ

(مياة كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة ..و السيول لا تغمرها ) ( نش 8 : 7 )

ينطبق هذا الكلام علي المحبة بين الله و الإنسان

و كذلك عن المحبة التي بين إنسان و أخيه الإنسان

* فان كانت المحبة قوية و ثابتة ....

لا يمكن أن تزعزعها الأسباب الخارجية أيا كانت ..

كالبيت المبني علي الصخر...

انظروا محبة المسيح للتلاميذ لم تضعف أو تفتر ..

فبطرس أنكره 3 مرات ..و مع ذلك قال له الرب :-

( ارع غنمي ..ارع خرافي ) .

و توما شك فيه ..فلم يغضب منه , بل ظهر له و قوي إيمانه ..

و كذلك المجدلية و التلاميذ تفرقوا عند القبض عليه ..فبقيت محبته لهم كما هي..

* كذلك محبة الله التي أظهرها نحو العالم الذي أخطأ

...نحو الذين رفضوه , فظل يمد يده إليهم ..و يقرع علي أبوابهم ,,و يرسل لهم الأنبياء

و أخيرا بين محبته لنا ..إذ و نحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا

و أنت هل محبتك لله ثابتة ؟؟؟

أم محبتك له تهتز أمام المياة الكثيرة أمام تجربة ..أمام ضيقة ...أمام مرض ...أو وفاة ...أو أمام بعض الأفكار و الشكوك !! .....

أو بعض الخطايا و العثرات و الرغبات ؟!!!!

انظر إلي بولس الرسول كيف يقول :

( لا شئ يفصلنا عن محبة المسيح ..لا موت و لا حياة و لا أمور حاضرة و لا مستقبلية و لا شدة و لا ضيق و لا اضطهاد ) ( رو 8 : 35 – 39 )

و محبتك لأصدقائك و أحبائك ...هل هي ثابتة أيضا ؟؟

أم أن حادثا معينا , قد يغير قلبك من جهة محبة عاشت معك سنوات طويلة ؟!!

كما يحدث في أسرة تنهار و تتفكك بعد عشر سنوات ..و لا تصمد أمام المياة الكثيرة...

™ هل تتغير محبتك من أجل ....

كلمة لم تسترح لها أذنك ؟؟؟..أو تصرف ضايقك ؟؟ أو تأثير الآخرين عليك ؟؟؟ أو لظروف خارجية ؟؟..أو لسوء فهم ....؟؟؟؟

و حينئذ يرن في أذنيك قول الكتاب :

( عندي عليك انك تركت محبتك الأولي ) ( رؤ 3 : 4 )

فــكل إنسان يمكن أن يتجاوب مع المحبة التي تعطي و تبذل و التي تريح و تفرح كل من يقابلها ...

و لـكـــن

هل كل إنسان يستطيع أن يحتمـــل غيره إذا أخطأ إليـه ؟؟

و لا يفقد محبته أمام الإســـاءة , أو أمـام ما يظنه أنه إســــاءة ؟؟

إن الرسول بولس يقول :

( المحبة تحتمل كل شئ ...المحبة لا تسقط أبداا ...مياة كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة ) ( 1 كو 13 )

+أن كل أخطاء الناس لم تستطع أن تغير محبة الله ......

+كل أخطاء أبشالوم و حربه و خيانته لأبيه لم تستطع أن تغير محبة داود أبيه ..

الذي ليس فقط احتمله إنما قال :-

( رفقا بالفتي أبشالوم ) بل بكي عليه بطريقة مؤثرة للغاية

و محبة داود التي احتملت أبشالوم ...,احتملت أيضا الملك شاول و كل متاعبه ,,

و كم كان مؤثرا رثاء داود لشاول رغم أن شاول حاول قتله مرارا ...

انظروا إلي محبة الأم لابنها :

إنها لا يمكن أن تتغير أو تسقط مهما اخطأ الابن .بل تحتمل كل شئ يصدر منه .. و تبقي المحبة كما هي ...

† أما الذي يتمركز حول ذاته ...

فهو لا يعرف أن يحب كما ينبغي ......

و إن أحـــب ..

لا تستطيــع محبتــه أن تحتـمــل كمــا ينـبغــــي ...

*احـــتملـوا إذن أخطــاء غيركـــم , كمــا يــحتمــل الـلــه أخطاءكـــــــم

* احتملوا لا في ضيق و لا في مرارة قلب ..

إنما في حــب شاعــرين أن كـــل إنسـان له ضعفــاتــه…

و ربمـــا أعــذاره أيضــا التي لا تعرفـونهــا ...

اختبروا محبتكم بهذا الاحتمال , لتعرفوا مدي سلامتها.

محتاج صلواتكم
عماد
__________________
انسان بيحب يسوع

آخر تحرير بواسطة انسان بيحب يسوع : 11/04/08 الساعة 01 :58 01:58:34 PM. السبب: تعديل المقدمة
انسان بيحب يسوع غير متواجد حالياً   رد باقتباس
Sponsored Links
قديم 11/04/08, 02 :13 02:13:30 PM   #2
انسان بيحب يسوع
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/04/06
محل السكن: فى حضن المخلص
المشاركات: 326
حالتى الان؟:
أنا بشجع فريق:
عدد المواضيع: 86
عدد الردود: 240
عدد الزيارات : 86178
عدد المرفقات : 11
حالتى الان؟:
Capricorn
افتراضي

العظة الثانية
تدريبات الصوم الكبير لقداسة البابا شنودة الثالث

لكي يكون هذا الصوم المقدس ذا أثر فعال فى حياتك الروحية، نضع أمامك بعض التداريب لممارستها، حتى إذا ما حولتها إلى حياة، تكون قد انتفعت فى صومك:

1- تدريب لترك خطية معينة من الخطايا التى تسيطر عليك، والتى تتكرر فى كثير من اعترافاتك.

2- التدريب على حفظ بعض المزامير من صلوات الأجبية، ويمكن إختيار مزمور أو إثنين من كل صلاة من الصلوات السبع، وبخاصة من المزامير التى تترك فى نفسك أثراً.

3- التدريب على حفظ أناجيل الساعات، وقطعها، وتحاليلها. علماً بأنه لكل صلاة 3 أو 6 قطع.

4- التدريب على الصلاة السرية بكل ما تحفظه، سواء الصلاة أثناء العمل، أو فى الطريق، أو اثناء الوجود مع الناس، أو فى أى وقت.

5- اتخاذ هذه الصلوات والمزامير والأناجيل مجالاً للتأمل حتى يمكنك أن تصليها بفهم وعمق.

6- تداريب القراءات الروحية: سواء قراءة الكتاب المقدس بطريقة منتظمة، بكميات أوفر، وبفهم وتأمل.. أو قراءة سير القديسين، أو بعض الكتب الروحية، بحيث تخرج من الصوم بحصيلة نافعة من القراءة العميقة.

7- يمكن فى فترة الصوم الكبير، أن تدرب نفسك على استلام الألحان الخاصة بالصوم أو بأسبوع الآلام، مع حفظها، وتكرارها، والتشبع بروحها...

8- يمكن أن تدرب نفسك على درجة معينة من الصوم، على أن يكون ذلك تحت إشراف أبيك الروحى.

9- هناك تدريبات روحية كثيرة فى مجالات المعاملات... مثل اللطف، وطول الأناة، واحتمال ضعفات الآخرين، وعدم الغضب، واستخدام كلمات المديح والتشجيع، وخدمة الآخرين ومساعدتهم، والطيبة والوداعة فى معاملة الناس.

10- تدريبات أخرى فى (نقاوة القلب): مثل التواضع، والسلام الداخلى، ومحبة الله، والرضى وعدم التذمر، والهدوء وعدم القلق، والفرح الداخلى بالروح، والإيمان، والرجاء.

محتاج صلواتكم
عماد
__________________
انسان بيحب يسوع
انسان بيحب يسوع غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 11/04/08, 03 :20 03:20:42 PM   #3
avatakla
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 25/08/07
المشاركات: 142
عدد المواضيع: 32
عدد الردود: 110
عدد الزيارات : 33090
عدد المرفقات : 0
Libra
افتراضي

اشكرك عماد على العظة التانية جميلة قوي منتظرين المزيد
__________________
منتديات الطريق الواحد ترحب بكم
avatakla غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 11/04/08, 04 :46 04:46:40 PM   #4
gogo_markorios
one way team
 
صورة عضوية gogo_markorios
 
تاريخ الانضمام: 03/07/05
محل السكن: فى حضن بابا يسوع
المشاركات: 12,051
حالتى الان؟:
عدد المواضيع: 1322
عدد الردود: 10729
عدد الزيارات : 1819281
عدد المرفقات : 0
حالتى الان؟:
Libra
افتراضي

رااااائع جدا يا عماد العظات دى
ربنا يعوضك كتير ومستنيين تانى
__________________
+
ومهما اشتهته عيناي لم امسكه عنهما ..
لم امنع قلبي من كل فرح ..
لان قلبي فرح بكل تعبي وهذا كان نصيبي من كل تعبي
gogo_markorios غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 11/04/08, 06 :34 06:34:31 PM   #5
انسان بيحب يسوع
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/04/06
محل السكن: فى حضن المخلص
المشاركات: 326
حالتى الان؟:
أنا بشجع فريق:
عدد المواضيع: 86
عدد الردود: 240
عدد الزيارات : 86178
عدد المرفقات : 11
حالتى الان؟:
Capricorn
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة avatakla مشاهدة المشاركات
اشكرك عماد على العظة التانية جميلة قوي منتظرين المزيد
اشكرك على مرورك ....
ربنا يديم حياتك
صلى من اجلى
عماد
__________________
انسان بيحب يسوع
انسان بيحب يسوع غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 11/04/08, 06 :36 06:36:23 PM   #6
انسان بيحب يسوع
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/04/06
محل السكن: فى حضن المخلص
المشاركات: 326
حالتى الان؟:
أنا بشجع فريق:
عدد المواضيع: 86
عدد الردود: 240
عدد الزيارات : 86178
عدد المرفقات : 11
حالتى الان؟:
Capricorn
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة gogo_markorios مشاهدة المشاركات
رااااائع جدا يا عماد العظات دى
ربنا يعوضك كتير ومستنيين تانى
شكرا جوجو على مرورك
ربنا يديم حياتك
صلى من اجلى
__________________
انسان بيحب يسوع
انسان بيحب يسوع غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 11/04/08, 06 :59 06:59:08 PM   #7
انسان بيحب يسوع
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/04/06
محل السكن: فى حضن المخلص
المشاركات: 326
حالتى الان؟:
أنا بشجع فريق:
عدد المواضيع: 86
عدد الردود: 240
عدد الزيارات : 86178
عدد المرفقات : 11
حالتى الان؟:
Capricorn
افتراضي

العظة الثالثة لقداسة البابا شنودة الثالث
الوقت

يقول الرب " قدسوا صوماً، نادوا بأعتكاف" لكى يرينا أهمية الاستفادة من الوقت فى فترة الصوم. ولهذا أحب أن أكلمكم عن أهمية الوقت فى الحياة عموماً، إن خيراً وإن شراً.

الوقت جزء من حياتك، أن ضيعته تضيع حياتك وأن حفظته حفظت حياتك. حياتك هى أيام وساعات. وكما قال الشاعر: دقات قلب المرء قائلة له أن الحياة دقائق وثوان

إنى أعجب للأشخاص الذين يبحثون عن وسيلة لقتل الوقت، بأية الطرق: بوسائل الترفيه أو التسلية أو الثرثرة أو اللهو …… ولا يدرى هؤلاء أنهم أذ يقتلون وقتهم، يضيعون حياتهم ….. الذى يقتل الوقت لا يشعر أن لحياته قيمة، هو إنسان يعيش بلا هدف، وبلا رسالة. حياته رخيصة فى عينيه. أما الذين يحترمون حياتهم، فكل دقيقة منها، منتجة ونافعة، ولذلك فهناك أشخاص كانت حياتهم قصيرة، ولكنها عجيبة وعميقة …. يوحنا المعمدان بدأ حياته من سن الثلاثين، وأستمرت خدمته حوالى سنة، أستحق خلالها أن يكون أعظم من ولدته النساء. فى هذه الفترة القصيرة أعد الطريق قدام الرب، وهيأ له شعباً مستعداً، وعمد آلافاً من الناس بمعمودية التوبة. بعكس متوشالح الذى عاش 969 سنة، لم نسمع عنها شيئاً من هذا.

السيد المسيح نفسه، كانت مدة خدمته فى الجسد 3 سنين وثلث. ولكنه فى تلك الفترة القصيرة عمل أعمالاً لم يعملها أحد من قبل، ولو كتبت واحدة فواحدة، ما كانت تسعها الكتب. وحقق قضية الخلاص، وقدم للناس صورة الله.

أيضا البابا كيرلس الرابع، كانت مدة خدمته 6 سنوات وبضعة أشهر. ومع ذلك عمل فيها ما أستحق عليه لقب (أبو الأصلاح).

كثيرون عاشوا حياة قصيرة، ولكنهم قدموا فيها أعمالاً عظيمة. وكثيرون نالوا العظمة وهم بعد أطفال أو صغار، أو مجرد شبان. القديس تادرس تلميذ القديس باخوميوس أب الشركة، والقديس ميصائيل السائح، والقديس يوحنا القصير، أمثلة لعظمة العمر الصغير.

فالقديس تادرس وهو فى حدث شبابه المبكر، كان أباً ومرشداً لكثيرين، ومؤسساً لأديرة ووكيلاً

للقديس باخوميوس…… والقديس ميصائيل صار سائحاً قبل أن يبلغ العشرين من عمره……

والقديس يوحنا القصير – وهو فى حداثة عمره – أستطاع أن يعلق الاسقيط كله بأصبعه كما يشهد قديسوا البستان. هؤلاء وصلوا إلى المجد فى فترة وجيزة، وهم فى مقتبل العمر، وصعدوا بسرعة، لأنهم لم يضيعوا وقتهم، أخذوا الأمور بجدية. كل دقيقة كانت ترفعهم إلى فوق، وتدخلهم إلى الأعماق، وتنميهم. كان وقتهم دسماً، كله بناء لأنفسهم وللآخرين، لم يضع منه شئ، كان وقتهم بركة للآخرين.

هناك إنسان وقته فى صالحه، يحييه وآخر وقته ضده. إنسان فى لحظة يكسب كل شئ، وآخر فى لحظة يخسر الكل …….

داود فى لحظة طيش أرتكب خطية، ظل طوال حياته يبكى بسببها ويبلل فراشه بدموعه. شمشون الجبار فى لحظة أخرى، كسر نذره، وفقد شعره، وضاعت كرامته. بطرس الرسول أيضاً لحظة خوف جعلته يبكى بكاءاً مراً. وبقدر ما أضاعت هؤلاء لحظات. نرى اللص اليمين قد كسب الفردوس فى لحظة، وكذلك العشار فى الهيكل، وزكا على الشجرة. الأبن الضال فى لحظة طيبة، ندم وقال " كم من أجير عند أبى يفضل عنه الخبز، وأنا هنا أهلك جوعاً" وهكذا ربح الحياة. والقديس أنطونيوس فى لحظة تأمل وهو ينظر جثمان أبيه، زهد العالم، وحط لنا هذا الطريق الملائكى.

هناك لحظات أو ساعات، مرت على العالم، كانت خالدة …..

لحظة قال عنها بولس " فى الجسد، أم خارج الجسد، لست أعلم" صعد فيها إلى السماء الثالثة، ورأى أشياء لا ينطق بها. ويوم روحى مر على يوحنا الرائى، قال عنه " كنت فى الروح فى يوم الرب" ، هذا اليوم قدم لنا سفر الرؤيا بكل ما فيه من إعلانات ونبوءات ورموز وتعاليم ووعود..

ثلاث ساعات على الصليب، قدمت للعالم كله خلاصاً هذا مقداره، والعالم بكل أجياله لا يساوى ساعة منها ….. من هذه الثلاث ساعات، لحظة أنتهزها اللص لخلاصه ….

لحظة تصارع فيها يعقوب مع الرب، وغلب، ونال المواعيد. حياته كلها فى كفة، وهذه اللحظة وحدها فى كفة ….

هناك ساعة تمر على الإنسان، تغير حياته كلها ….. يشعر أن حياته كلها نوع، وهذه الساعة نوع آخر ….ساعة يتمتع فيها بما يسميه الآباء " زيارة النعمة" أو مذاقة الملكوت. تمر عشرات السنوات، لتمجد هذه الساعة …. إنها ساعات خالدة فى الحياة، لا تنسى ولا تقاس بالمقاييس العادية. لها عمقها، ولها فاعليتها، ولها تاريخها الحى. وبعكس هذا أوقات تمر عليك، فتقول فى مرارة " ليتها لم تكن إنها سبب مشاكلى كلها فى الحياة" .

يحزننى بالنسبة إلى البعض، ان وقته ضده، وقته يقتله …. ساعة واحدة يمكن أن تضيع عمره كله، أو توصمه بصفة رديئة تظل عالقة به طوال حياته، لا يفلت منها …….فلنحاول إذن أن نستفيد من كل لحظة تمر بنا " مفتدين الوقت، لأن الأيام شريرة" ولتكن أوقاتنا بركة لنا ومنفعة.

ونحن صغار كنا نأخذ تدريباً يسمى "اليوم المثالى" ….نحاول أن نجعل كل دقيقة فيه بركة لحياتنا، ولا نعمل فيه شيئاً نندم عليه….ليت أيامنا كلها تكون مثالية……

كل دقيقة من دقائق حياتك، ليست ملكك، هى ملك للرب. إنه إشترانا بدمه، فأصبحت له. ليست ملكك حتى تتصرف فيها كما تشاء. وقتك هذا هبة من الرب منحك إياها. كان يمكن لحياتك أن تنتهى أمس، ولكنه من جوده أعطاك يوماً جديداً. فليكن هذا اليوم مقدساً له ….. كما نصلى فى صلاة الشكر "إمنحنا أن نكمل هذا اليوم المقدس، وكل أيام حياتنا، بكل سلام مع مخافتك" .

إسأل حياتك، كم هو الوقت الذى ندمت عليه، أو كان ينبغى أن تندم؟ وكم هو الوقت المبارك.

الأمر فى يدك: تستطيع أن تجعل أوقاتك مباركة أو مؤلمة …. لقد وضع الله أمامك الطريق، وترك الأمر لحريتك. فإن لم تستطع أن تجعل كل أوقاتك مقدسة، فعلى الأقل حافظ على قدسية أيام الرب: آحاده وأعياده ، وأصوامه. يوم الرب، يمكن أن يصير ذخيرة مقدسة للأسبوع كله، وخميرة تخمر العجين كله، ويمكن أن يكون مجرد يوم عطلة. ياليت حياتك كلها، تصبح سبتاً للرب. عملاً من الأعمال لا تعمل فيها، سوى عمل الرب وحده ……!!!! كثيرون يضيعون أوقاتهم، ويأتون آخر النهار فيجدون أنهم لم يعملوا شيئاً !!! وقد يستيقظ إنسان فى سن الخمسين أو الستين، فيجد أنه أضاع عشرات السنوات من حياته، دون أن يستفيد شيئاً….

ما هو الميت من أيامك، وما هو الحى ؟؟!! ما هى الأيام التى تحسب من عمرك؟ وما هى الأيام التى بلا قيمة ولا حساب؟ ما هى الأيام المحفوظة لك فى اليوم الآخير؟ وما هى الأيام التى يملكها الشيطان؟. ما هو نصيب الرب فى حياتك؟ ما الذى يحصده من تعبك؟

عندما يأتى الله ليحصد الحنطة التى فى حياتك، كم هى السنابل التى يضمها إلى أجرانه ؟ سيقول لك: قد أعطيتك عمراً طويلاً، فماذا أعطيتنى منه؟ كم هو إكليروس وقتك، أعنى نصيب الرب فيه؟……… أنظر إلى حياة إنسان كبولس الرسول، وكيف كان وقته للرب. عشرات السنوات من حياة الناس، لا تساوى ساعة منها ……لك حياة، ولكنك لا تعرف كيف تستغلها. صدقنى، إن جميع سكان الجحيم، يشتهون دقيقة واحدة من حياتك. يشتهون دقيقة، يقدمون فيها توبة، أو يعملون فيها عملاً لخلاصهم. أما أنت فتملك دقائق كثيرة، بل أيام، بل سنين فماذا فعلت؟ وماذا ستفعل. لم يغلق الباب أمامك، كما أغلق أمامهم …..عندك الكثير، وأخشى أن تنفق أيامك بعيش مسرف، كالأبن الضال…..كل يوم يمر من حياتك، قد أنتهى، ربما تندم عليه، ولكنك لا يمكن أن تسترجعه، أو تسترجع ما حدث فيه. أن كنت قد ضيعت من حياتك سنوات، ليتك تحرص على ما بقى منها. ليتك تعوض ما فاتك. كلحظة اللص اليمين التى عوضت عمراً طويلاً أكله الجراد …. نشكر الله إنه ما تزال فى العمر بقية، ما تزال هناك فرصة للتوبة، وما يزال الروح القدس يعمل فينا لخلاصنا.

فلنعمل إذن ما دام نهار، ولنضع أمامنا قديسى التوبة، كأوغسطين وموسى الأسود ومريم القبطية، الذين أستطاعوا أن يعوضوا الماضى كله، فأبيض أكثر من الثلج، وفاقوا كثيراً من القديسين الذين بدأوا الطريق قبلهم بسنوات….. ما أغلى أوقات القديسين، تصرخ أمام الواحد منهم " إمنحنى دقيقة واحدة من وقتك. دقيقة يمكنها أن تغير حياتى. يمكنها أن تحل كل مشاكلى. دقيقة تكون لى بركة ومنفعة" .

الذين حياتهم فراغ، لا يشعرون بقيمة وقتهم، بل قد يدركهم الملل والضجر، إذ لا يجدون ما يشغلهم و يسليهم. أما أنتم، فكونوا أصحاب رسالات، ولتكن لكم أهداف كبيرة، حينئذ ستشعرون بقيمة وقتكم, وستجدون أن مسئولياتكم أكبر بكثير من وقتكم، فتحسون كم هو الوقت ثمين وغال.

محتاج صلواتكم
عماد
__________________
انسان بيحب يسوع
انسان بيحب يسوع غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 11/04/08, 07 :19 07:19:21 PM   #8
انسان بيحب يسوع
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 04/04/06
محل السكن: فى حضن المخلص
المشاركات: 326
حالتى الان؟:
أنا بشجع فريق:
عدد المواضيع: 86
عدد الردود: 240
عدد الزيارات : 86178
عدد المرفقات : 11
حالتى الان؟:
Capricorn
افتراضي

العظة الرابعة
الحكمة
لقداسة البابا شنودة الثالث


نشكر الله الذى منحنا أن نعرف الطريق الروحى الذى يوصلنا إليه. كما وضع لنا علامات الطريق نستدل بها حتى لا نضل. وقد جعل للطريق الروحى خطوات منتظمة. كل واحدة منها توصل إلى الأخرى. والكل يقود خطانا إلى الهدف الوحيد الذى هو الله. فما هى نقطة البدء فى الطريق الروحى؟ إنها مخافة الله حسب قول الوحى الألهى مرتين:

بدء الحكمة مخافة الله (أم 1:9) و رأس الحكمة مخافة الله (مز 10:111)

محبة الله ومخافته ولكن البعض قد لا يروقهم الحديث عن مخافة الله. وقد أعتادوا أن نكلمهم بأستمرار عن محبته. وفى الواقع أن محبة الله لا تتعارض مطلقا مع مخافته. إنما هى درجة أعلى منها تجتازها ولكن تظل محتفظة بها. تماما مثل تلميذ وصل إلى المرحلة الجامعية وأجتاز مرحلة القراءة والكتابة والحساب، ولكنه لا يزال محتفظآ بهذه المعلومات لا يستغنى عنها. ولكن الذين يهربون من مخافة الله يحتجون بقول القديس يوحنا الرسول "لا خوف فى المحبة. بل المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى الخارج" (1 يو 18:4). وللرد على هذا نقول: من منا قد وصل إلى هذه المحبة الكاملة؟! المحبة التى تحب بها الرب من كل قلبك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك (تث 5:6)(متى 37:22) المحبة التى تملك كل مشاعرك حتى ما تعود تحب شيئآ فى العالم موقنآ أن "محبة العالم عداوة لله" (يع 4:4) وأنه "إن أحب أحد العالم فليست فيه محبة الآب" (1 يو 15:2). هل وصلت إلى هذة الدرجة؟ وهل وصلت إلى الحب الالهى...الذى يجعلك تصلى كل حين ولا تمل (لو 1:18)، بل تصلى بكل عواطفك وأنت فى عمق الحب وعمق التأمل؟... إن وصلت إلى هذه الدرجة فلن تخاف، لأن حبك الكامل لله يطرح الخوف إلى الخارج. إن كنت لا تزال تخطئ وتسقط وتبتعد أحيانآ عن الله، فلا تنسب إلى ذاتك المحبة الكاملة. وإن كنت تفتر أحيانآ فى روحياتك، ولست عميقآ فى صلواتك وتأملاتك، فلا شك أنك لم تصل بعد إلى المحبة الكاملة ويفيدك أن تعيش فى المخافة. وثق أن مخافة الله هى الطريق الذى يوصلك إلى المحبة.إن كنت تخاف الله، فسوف تخاف أن تخطئ لكى لا تتعرض لعقوبة الله ولغضبه.......

وسوف تخاف من السقوط، لأن الخطية تفصلك عن الله وملائكته، وتفصلك عن الملكوت ومجمع القديسين. لذلك فإن مخافة الله تدفعك إلى حفظ الوصايا....وكلما سلكت فى طريق الله، ستشعر يقينآ بلذة فى الحياة الروحية، وتفرح بوصايا الله كمن وجد غنائم كثيرة (مز119). وتفرح بالقائلين لك إلى بيت الرب نذهب وسوف تفرح بهذة الحياة الروحية، وتقول للرب "محبوب هو إسمك يارب فهو طول النهار تلاوتى" (مز97:119). وهكذا تنتقل تدريجيا من المخافة إلى المحبة، ثم تنمو فى المحبة حتى تصل إلى المحبة الكاملة، فيزول الخوف.

إن الله الذى خلق طبيعتنا، والذى يعرف ضعفنا وميلنا للسقوط، كما يعرف قدرة عدونا الشيطان الذى يجول كأسد يزأر ملتمسا من يبتلعه (1 بط 8:5)...إلهنا هذا يعرف تمامآ مقدار الفوائد الروحية التى تكمن فى المخافة، لذلك قدم لنا هذه الفضيلة حتى ننتفع بها، وحتى نتدرج منها إلى المحبة تدرجا طبيعيا سهلآ، ثم ننمو فى المحبة. فما هى الفوائد الروحية لمخافة الله؟

أولآ:هى حصن من السقوط

إنها رادع لنا يمنعنا من أرتكاب الخطية. فإن سقطنا، تكون مخافة الله حافزآ لنا على التوبة.. نقول هذا لأن كثيرين قفزوا إلى محبة الله دون أن يعبروا على مخافته، وأصبح كلامهم كله عن الله المحب العطوف المتأنى، الذى لم يصنع معنا حسب خطايانا ولم يجازينا حسب آثامنا (مز 10:103)....هؤلاء لم يفهموا المحبة فهما سليمآ. ولأنهم لم يتعودا المخافة، قادهم هذا إلى الأستهانة والأستهتار وعدم الأهتمام بالوصية، وبالتالى إلى السقوط. فما هى المحبة إذن؟ إنها ليست مجرد مشاعر. فالرب يقول: من يحبنى يحفظ وصاياى (يو3:14). والقديس يوحنا الرسول الذى قال إن المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج، هو نفسه الذى قال فى نفس رسالته "لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق" (1يو18:3)...فما هى هذه المحبة العملية؟ إنه يقول "إن هذه هى محبة الله أن تحفظ وصاياه" (1يو3:5)...طبعا نحفظها عن حب

ولكن هذه درجة عالية، يسبقها أن نحفظ الوصايا عن طريق المخافة...وطبيعة الناس هكذا: لم يولدوا قديسين، بل جاهدوا بمخافة الله، وبالتغصب وقهر النفس، حتى وصلوا إلى المحبة. وهكذا يقول القديس بولس الرسول "مكملين القداسة فى خوف الله" (2كو1:7). أذن كيف نكمل القداسة فى خوف الله؟ وكيف نطيع أيضا القديس بطرس الرسول فى قوله "سيروا زمان غربتكم بخوف" (1بط17:1)....يبدأ الانسان حياته الروحية بالحرص الشديد من السقوط فى الخطية...يخاف من العثرات ومن الأغراءات ومن حروب الشياطين، وغير مغتر بقوته ومقاومته واضعا أمامه قول الرسول"لا تستكبر بل خف" (رو20:11). وهو أيضا يخاف أن يغضب الله، ويضع أمامه قول السيد المسيح له المجد "لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد..بل خافوا بالحرى من الذى يقدر أن يهلك النفس والجسد كليهما فى جهنم" (متى28:10). "نعم من هذا خافوا" (لو5:12). هذا هو الخوف من عقوبة الله، يبدأ به الإنسان، وقد يستمر معه طول الحياة...وقد قال أحد الآباء "أخاف من ثلاثة أوقات: وقت خروج روحى من جسدى، ووقت وقفى أمام منبر الله العادل، ووقت صدور الحكم على".....ولا شك أن هذه الأوقات الثلاثة مخيفة لكل إنسان، إلا للذين عاشوا فى محبة الله الكاملة، وتمتعوا بعشرته المقدسة فى أعماقها، ولم يعد ضميرهم يبكتهم على شئ. أما الذى يخشى أن ينكشف فى حياته شئ يوم تفتح الأسفار، فهذا لابد أن يخاف. والخير أن يخاف الانسان ههنا، من أن يخاف فى يوم الدينونة.....لأنه خوفه ههنا إنما يقوده إلى التوبة وإلى الصلح مع الله إن أراد. أما ذلك الخوف فى يوم الدين، فإنه خوف خرج عن حدود الأرادة البشرية. الخوف ههنا يعطينا حياة الخشوع، وحياة الدموع، ويعطينا الأرادة فى الرجوع. ويكون سياجا لنا فى الطريق حتى لا ننحرف...ونحن نقول فى صلاة الشكر "أمنحنا أن نكمل هذا اليوم المقدس وكل أيام حياتنا، بكل سلام مع مخافتك". عجيب أن أشخاصا يخافون من الناس، ولا يخافون الله....يخافون أن يخطئوا أمام الناس لئلا يصغر قدرهم فى أعينهم. ويخافون أن تنكشف خطاياهم أمام الناس، خوفآ من الفضيحة. ولكنهم مع ذلك يرتكبون أية خطية أمام الله بلا خوف ما دام الأمر فى خفية عن الناس. أنهم يستغلون طيبة الله ومحبته!!! ويستغلون إيمانهم برحمة الله وحنوه وتسامحه ومغفرته وقلبه الواسع الذى غفر للزانية وللناكر، ويقودهم هذا للأسف الشديد إلى التساهل فى كل حقوق الله عليهم! ويعيشون فى حياتهم الروحية بلا جدية وبلا التزام!!....وكأن الله إن كان لا يعاتبنا، ولا يعاقبنا، فلا أهتمام من جانبنا ونصل بهذا إلى اللامبالاة.... إن المحبة الكاملة التى تطرح الخوف هى للقديسين الكبار، وليس للمبتدئين فى التوبة أو المقصريين فى روحياتهم. لذلك عش فى مخافة الله، ولا تقفز قفزآ إلى المحبة، بطريقة نظرية تدعى فيها ما ليس لك..ولا تحتقر مخافة الله كدرجة بسيطة لا تصلح لك!! إنما ثق تماما أنك إذا كنت أمينآ فى القليل الذى هو المخافة فسيقيمك الله على الكثير الذى هو المحبة.إذن سر فى حياتك الروحية بنظام يوصلك إلى الله. وبخطوة سليمة تقودك إلى خطوة أخرى بطريقة عملية.دون أشتهاء لمظهرية لها صورة الروحانية ولا توصلك!! إن قمة الحياة الروحية هى حقآ المحبة الكاملة. ولكنك لا تبدأ بالقمة، إبدأ بالمخافة حينئذ تصل إلى القمة دون أن تعثر، وبخاصة فى هذا الجيل المستهتر الذى كثرت فيه الخطية والذى كثرت فيه الشكوك والعثرات، والذى يوجد فيه من ينكرون وجود الله ومن يجدفون عليه...ومن ينتقدون وصاياه ويسخرون ببعضها، ويتذمرون على الله أحيانا ويخاصمونه!!!. الذى فيه مخافة الله يتقدم كل يوم لأنه يخاف عدم الوصول إلى هدفه. أما الذى ليست فيه مخافة الله فإنه ينحدر كل يوم إلى أسفل. الذى يخاف الله يرى طريق الكمال طويلا جدآ أمامه: فيحاول بكل جهد أن يصل. مثل تلميذ يجد أمامه مقررآ طويلآ لم يحصل منه عشره، فيخاف أن يدركه الامتحان دون أن ينتهى منه ويدفعه الخوف إلى مزيد من الجهد. ونحن أمامنا منهج روحى طويل، يتلخص فى كلمتين القداسة والكمال، قال لنا الرب "كونوا أنتم كاملين، كما أن أباكم الذى فى السموات هو كامل" (متى48:5) وقال أيضا "كونوا قديسين" ...فمن منا وصل إلى هذا المستوى؟؟ لذلك نخاف أن يدركنا الموت ولم نصل، ويدفعنا الخوف إلى الجهاد....لماذا إذن لا نسلك فى مخافة الله؟ هناك أسباب نذكر منها:

لا يخاف الإنسان الذى لم يفحص ذاته بعد، ولم يعرف حقيقته وماضيه، وخطاياه وضعفاته. ولم يعرف المستوى الروحى المطلوب منه، وما يلزمه من سعى ومن جهد...كذلك لا يخاف الذى لا يضع الدينونة أمام عينيه، لذلك تذكرنا الكنيسة بهذه الحقيقة كل يوم فى قطع صلاة النوم، وفى قطع صلاة نصف الليل، حتى نستيقظ من غفلتنا فى الحياة....كذلك لا يخاف الإنسان الذى تجرفه دوامة العالم فلا يعلم أين هو؟! يلفه العالم فى طياته، ويغرقه فى لججه، ويجره فى مشغوليات لا تحصى بحيث لا يبقى له وقتآ يفكر فيه فى مصيره، أو وقتآ يفكر فيه فى روحياته.وقد يقع فى عدم المخافة، لأن الأوساط الخارجية التى تؤثر عليه ليست فيها مخافة الله فتساعده على السير بنفس الأسلوب. والذى لم يصل إلى المخافة بعد، كيف يمكنه أن يصل إلى المحبة؟؟بل وكيف يمكنه أن يصل إلى المحبة الكاملة التى تطرح الخوف إلى الخارج؟؟

أننا لا نخاف لأننا لا نضع الله أمام أعيننا، فننساه وننسى وصاياه كما قال المزمور عن الخطاة

"لم يسبقوا أن يجعلوا الله أمامهم". وكذلك لأننا نفكر فى العالم الحاضر...ولا نفكر مطلقا فى العالم الآخر وفى الدينونة. لذلك حسنآ قال الكتاب إن القديس بولس الرسول لما تكلم عن البر والدينونة والتعفف، أرتعب فيلكس الوالى (أع25:24). كذلك نصل إلى مخافة الله إن تذكرنا قول الرب لكل واحد من رعاة كنائس آسيا "أنا عارف أعمالك" (رؤ2،3). هذه كلها أسباب تمنع المخافة. ولكن هناك تداريب تساعدنا على أقتناء مخافة الله: حاول أن تخاف الله، على الأقل كما تخاف الناس. الشئ الذى تخاف أن تعمله أمام الناس لا تعمله أمام الله. والفكر الذى تخاف أن يعرفه الناس أو تخاف أن ينكشف عندما تفيق من التخدير، هذا لا تفكر فيه أمام الله الذى يقرأ كل أفكارك ويفحصها. وأعلم أن كل أفكارك ستنكشف أمام الخليقة كلها فى اليوم الأخير، إلا التى تبت عنها ومحيت. والخطايا الخفية التى تخجل من أرتكابها أمام الناس، فتعملها فى الظلام، حاول أن تخجل منها أمام الله الذى يراها. لتكن لله هيبة تجعلك تستحى منه ومن أرتكاب الخطية أمامه....أتخاف الناس، ولا تخاف الله الذى خلق هؤلاء الناس من تراب. لهذا اسلك أمام الله فى أستحياء، وأعرف أنه ينظرك ويسمعك فى كل ما تفعله. كذلك أحتفظ بهيبة كل ما يتعلق بالله وكل ما يخصه. قف فى صلاتك بكل توقير وخشوع لكى تدخل مخافة الله فى قلبك...وتذكر أنك تقف بأحترام أمام رؤسائك. فكيف لا تكون كذلك أمام الله أيضا. أعط هيبة لكتاب الله: فلا تضع شيئا فوقه، ولا تطالعه بغير أحترام، وتذكر أن الشماس يصيح فى الكنيسة قائلا "قفوا بخوف من الله وأنصتوا لسماع الأنجيل المقدس". وأن كنت تهاب كلام الله، فسوف تهاب الله نفسه. أستح من ملائكة الله القديسين الذين حولك، يرونك ويسمعونك. وأعرف أن أخطاءك البشعة تفصلك عن عشرة الملائكة فينصرفون عنك، ويتركونك إلى أعدائك المحاربين لك. وعليك أن تخاف من هذا جدآ. كذلك أستح من أرواح القديسين الذين يرونك فى الخطية، هم وأرواح معارفك، وأصدقائك بل وأعدائك الذين أنتقلوا.....أسلك فى مخافة الله لتصل إلى محبته. وتذكر قول الرسول "أحبوا الأخوة..خافوا الله" (1 بط17:2). وقول الملاك فى سفر الرؤيا "خافوا الله، وأعطوه مجدآ" (رؤ14). وأعلم أن مخافة الله موجودة فى العهد الجديد، كما فى العهد القديم. ومحبة الله موجودة فى العهد القديم كما فى العهد الجديد

محتاج صلواتكم
عماد
__________________
انسان بيحب يسوع
انسان بيحب يسوع غير متواجد حالياً   رد باقتباس
رد


مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف)
 
أدوات الموضوع
أنماط العرض

قواعد المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل
الانتقال إلى



جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جرينتش +2. الوقت الآن 08 :35 08:35:14 PM.



تحت رعاية: OneWayG.com
جميع الحقوق محفوظة لدى وان واى
Powerd By onewayg